مصر على مفترق طرق بشأن "اتفاق مكة": تفاصيل زيارة هاكان فيدان إلى القاهرة وأبعادها الاستراتيجية


هذا الخبر بعنوان "مصر على أبواب "اتفاق مكة".. ماذا حملت زيارة هاكان فيدان إلى القاهرة ؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تكن زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى مصر يومي 13 و14 من آب الجاري زيارة ثنائية اعتيادية، رغم أنها كانت مقررة سلفا في إطار الاجتماع الثاني لمجموعة التخطيط المشتركة بين البلدين. فالزيارة جاءت بعد أقل من أسبوع على توقيع تركيا والسعودية وباكستان "اتفاق مكة للدفاع المشترك"، وفي لحظة تشهد فيها المنطقة إعادة صياغة واسعة للترتيبات الأمنية، ما وضع مسألة انضمام مصر إلى الاتفاق في صدارة المحادثات بين القاهرة وأنقرة.
وخلال المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره المصري بدر عبد العاطي في مدينة العلمين في 13 من آب، لم يخفِ فيدان رغبة أنقرة في توسيع الاتفاق ليشمل القاهرة، قائلا إن بلاده تتمنى أن تصبح مصر شريكا رسميا، في حين اختارت القاهرة موقفا أكثر حذرا، مؤكدة أنها تدرس المسألة بصورة معمقة نظرا إلى ما قد يترتب عليها من التزامات قانونية ودستورية ودفاعية.
وأعلنت وزارة الخارجية التركية في 12 آب أن فيدان سيزور مصر للمشاركة في الاجتماع الثاني لمجموعة التخطيط المشتركة المصرية – التركية وعقد لقاءات ثنائية. وشملت المباحثات ملفات غزة وسوريا ليبيا والسودان وشرق المتوسط، إضافة إلى الحرب الأميركية – الإيرانية ومسألة إعادة فتح مضيق هرمز، فضلا عن التعاون الاقتصادى والطاقة والصناعات الدفاعية.
وقعت تركيا والسعودية وباكستان الاتفاق في مكة في 7 آب 2026، وينص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوما على الجميع. وتمتلك مصر ثقلا عسكريا وجغرافيا وسياسيا يمنح أي منظومة دفاعية إقليمية قيمة استراتيجية كبرى، فهي تطل على البحرين الأحمر والمتوسط وتسيطر على قناة السويس.
من جانبها، تواصل القاهرة دراسة الخطوة بعناية فائقة، حيث أكد الوزير بدر عبد العاطي أن الاتفاقات الدفاعية التي تترتب عليها التزامات عسكرية تستوجب دراسات معمقة في ضوء الدستور والقانون المصريين، وهو ما أكده أيضا الدكتور سامر الأحمد أستاذ القانون الدولي في تصريحات لموقع "تلفزيون سوريا"، مشيرا إلى أهمية العامل الدستوري وحسابات السياسة الخارجية.
ويأتي هذا التقارب بعد سنوات من القطيعة والتوتر التي تلت عام 2013، ليفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية وتنسيق المواقف تجاه ملفات المنطقة، وفي مقدمتها سوريا، حيث يرى الباحث في الشؤون السياسية فراس رضوان أوغلو أن التقارب التركي المصري يقوم على تقاطع المصالح ومواجهة التهديدات الإقليمية المشتركة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة