هذا الخبر بعنوان "عقار للتنحيف يُنهي حياة طالبة" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توفيت طالبة مصرية تبلغ من العمر 19 عاماً داخل سكنها الجامعي في العاصمة البريطانية لندن، نتيجة تعرضها لوعكة صحية مفاجئة بعد استخدام عقار لإنقاص الوزن، في واقعة أعادت تسليط الضوء على مخاطر استعمال هذه الأدوية بدون تقييم طبي شامل.
ووفقاً للتقارير الإعلامية، فإن الطالبة “جوزفين نصر”، التي كانت تدرس الحقوق في جامعة شرق لندن وتقيم مع أسرتها في العاصمة البريطانية، أُصيبت باضطراب حاد في نظم القلب، وفارقت الحياة بعد حوالي ساعتين من تناول عقار التنحيف.
وبدأت تفاصيل الحادثة عندما شعرت “جوزفين” بتدهور مفاجئ في حالتها الصحية داخل الحرم الجامعي، فتواصلت مع أسرتها وأخبرتهم بمعاناتها من غثيان شديد ورغبة متواصلة في القيء. وحرصاً على سلامتها، تواصلت والدتها مع خدمة رعاية صحية خاصة لإرسال ممرضة إلى مقر إقامة ابنتها لتزويدها بالسوائل عبر الوريد، بينما سعت شقيقتها للاستعانة بأمن الجامعة للتأكد من وضعها.
وعند وصول الممرضة برفقة أسراب الأمن إلى شقة الطالبة، لم يتلقوا أي استجابة رغم طرق الباب متكرراً، مما استدعى الدخول بالقوة. عُثر على “جوزفين” فاقدة للوعي على أرضية الحمّام، وعلى الفور تم استدعاء خدمات الطوارئ، إلا أن مسعفي هيئة إسعاف لندن أعلنوا وفاتها في الموقع.
وأثناء التحقيقات، عثرت الشرطة البريطانية في مكان الحادث على قارورة فارغة تعود لعقار “تيرزيباتيد” المستعمل في إنقاص الوزن. وبيّنت التحقيقات أن مؤشر كتلة جسم الطالبة كان يعكس زيادة في الوزن فقط وليس سمنة مفرطة، كما اتضح أنها حصلت على وصفة طبية للعقار من طبيب في الولايات المتحدة خلال صيف عام 2025.
ولم تقتصر نتائج الفحوصات على استخدام العقار فحسب، إذ أظهرت معطيات ما بعد الوفاة وجود حالة قلبية خلقية لدى الطالبة تُعرف بـ “الجسر العضلي القلبي”، وهي حالة يمر فيها جزء من شريان القلب داخل العضلة بدلاً من مرورها فوقها، وقد ترتبط أحياناً باضطرابات تدفق الدم أو انتظام ضربات القلب، مما شكل عاملاً صحياً إضافياً في ملابسات الوفاة. كما كشفت الفحوصات عن انخفاض في مستوى سكر الدم واختلال في توازن الأملاح، وهي عوامل تؤثر على النشاط الكهربائي للقلب وتزيد من احتمالية اضطرابات ضرباته، لتجتمع هذه العوامل في سياق صحي معقد دون أن يكون العقار بالضرورة هو السبب المباشر الوحيد للوفاة.