تفاصيل أزمة البنزين في سوريا: حقيقة الشحنات غير المطابقة وشكاوى السائقين


هذا الخبر بعنوان "أزمة البنزين في سوريا.. ماذا وراء الشحنة غير المطابقة وشكاوى السائقين؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا تقتصر أزمة البنزين في سوريا على مجرد توفر المادة أو ارتفاع الطلب عليها فحسب، بل امتدت خلال الأسابيع الماضية لتشكل هاجساً يتعلق بجودة الوقود الذي يصل إلى خزانات السيارات. وقد رافق ذلك شكاوى من حدوث أعطال في المركبات عقب التزود بالبنزين، بالتزامن مع تداول واسع لأنباء تفيد بوجود مواد غير مطابقة للمواصفات في بعض المحطات. ورغم ذلك، لا تشير المعطيات الرسمية المتاحة حتى الآن إلى وجود انتشار واسع لبنزين رديء ضمن شبكة التوزيع النظامية، مؤكدة اقتصر الأمر على حالات فردية يجري التحقيق في مصادرها، إلى جانب واقعة سابقة تتعلق بشحنة بنزين لم تتطابق مع المواصفات وتم استبعادها قبل طرحها في الأسواق.
أوضحت وزارة الطاقة في تموز/ يوليو أن استبعاد تلك الشحنة المرفوضة كان أحد الأسباب وراء الاختناقات التي شهدتها محطات الوقود، مشددة على عدم دخولها إلى الأسواق. وفي السياق ذاته، أكد مدير إدارة الإعلام في الشركة السورية للبترول، محمد نور الأحدب، أن ما يتم تداوله بشأن انتشار واسع لبنزين رديء أو مخالف للمواصفات القياسية السورية في المحطات الرسمية هو أمر “غير صحيح”. وأوضح أن الحالات المسجلة حول جودة الوقود تقتصر على وقائع فردية ومعزولة ترتبط غالباً بالتداول خارج قنوات التوزيع الرسمية.
وأضاف الأحدب أن الجهات المختصة رصدت ممارسات غير قانونية تتضمن خلط بعض المشتقات النفطية أو تداول مواد مهربة ومجهولة المصدر، وهي أفعال تتسبب في تراجع جودة الوقود وإلحاق الأعطال بالمركبات، مشيراً إلى أنه تم ضبط إحدى حالات الخلط غير القانوني في محافظة درعا، بينما تواصل الجهات المعنية أعمال التفتيش وسحب العينات باستمرار.
وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع تشديد وزارة الطاقة لرقابتها على محطات الوقود إثر تلقي شكاوى حول جودة البنزين، حيث وجهت مديريات خدمات الطاقة بمتابعة حركة المشتقات ابتداءً من المصافي وصولاً إلى المحطات، مع سحب عينات وإحالتها إلى المخابر عند الاشتباه بأي مخالفة. كما أكدت الوزارة حجز الكميات المخالفة لحين معالجتها وتنظيم الضبوط القانونية بحق المتورطين.
وفيما يخص مصدر الخلل، نفى الأحدب وجود أي مشكلة في البنزين المنتج محلياً، مبيناً أن الكميات الخارجة من مصفاتي حمص وبانياس تخضع لفحوص مخبرية دقيقة من قبل الشركة وشركتها “محروقات”، ولا يتم السماح بتوزيعها إلا بعد التأكد من مطابقتها للمواصفات المعتمدة. ويسري هذا الإجراء أيضاً على المشتقات المستوردة عبر البحر والتي تخضع لشهادات تحليل وفحوص محلية قبل تفريغها.
وأرجع التفاوت الذي قد يلاحظه المستهلكون بين محطة وأخرى إلى احتمالية دخول مواد من مصادر غير نظامية، أو عمليات خلط، أو مشكلات تخص التخزين والتداول داخل المحطة ذاتها، مؤكدة أن تحديد المسؤوليات يعتمد على سحب العينات وتتبع مسار المادة بدقة من المصدر إلى المستهلك.
تبقى واقعة الشحنة غير المطابقة محورا رئيسيا لفهم الأزمة، حيث أقرت وزارة الطاقة رسمياً باستبعادها وعدم طرحها في السوق، في حين أشارت مصادر أخرى إلى ارتباط شكاوى الأعطال بكميات وقود وصلت بالفعل إلى بعض المستهلكين، وهي نقطة تتطلب نتائج مخبرية حاسمة لتحديد حجم المادة التي دخلت التداول ومعرفة مدى ارتباطها بالأعطال التي أبلغ عنها السائقون.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد