انحسار المشروع الإيراني في العراق.. بغداد تتخذ خطوات عملية لتقويض نفوذ الميليشيات واستعادة السيادة


هذا الخبر بعنوان "مشروع إيران للهيمنة على العراق يتجه للفشل.. وبغداد تتحرك لتقويض نفوذ الميليشيات" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد الشرق الأوسط توترات مستمرة واستقطاباً حاداً تقوده إيران وسياساتها الإقليمية، مما أدى إلى تغيرات ملموسة في موازين القوى. وقد انعكست هذه الصراعات والضغوط على الداخل العراقي، حيث تزايدت رغبة الشارع والنخب السياسية في الابتعاد عن طهران وسياساتها التي تُحمّل المنطقة أعباء أمنية واقتصادية جسيمة.
تتجسد هذه التحولات اليوم في حراك متصاعد نحو استعادة الدولة العراقية لسيادتها الكاملة وقرارها الوطني المستقل، ما يمثل تراجعاً مباشراً للنفوذ الإيراني داخل البلاد. ومع اندلاع التوترات بين واشنطن وطهران، بدأت أركان ما يُعرف بـ”محور المقاومة” تتهاوى، وتراجع النفوذ السياسي الإيراني على بغداد التي سعت لعدم الانخراط في الصراع الأميركي-الإيراني منذ البداية.
تجلت هذه السياسة الحذرة في فرض قيود صارمة على حركة الفصائل المسلحة وهيئة “الحشد الشعبي” لمنع استخدام الأراضي العراقية كمنصة لإطلاق الهجمات أو زج البلاد في حرب بالإنابة. وفي نهاية يوليو/تموز، أعلنت الحكومة العراقية وضع خطة أمنية متكاملة لمسك الأرض ومنع أي تهديد لدول الجوار، وذلك خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الوطني برئاسة رئيس الوزراء علي الزيدي.
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الضربات الأميركية-السعودية التي استهدفت ميليشيات عراقية مدعومة من إيران جرى تنسيقها مع الحكومة العراقية. وفي ذات السياق، أشار النائب الأول لرئيس البرلمان العراقي محسن المندلاوي إلى أن بغداد تتجه بثبات نحو مسار دبلوماسي مستقل وتعزز استقرارها الداخلي واجتذاب الاستثمارات الأجنبية.
يوضح الباحث في الشأن العراقي أنمار السراي أن الحكومة العراقية تلعب دوراً أساسياً في تقليص النفوذ الإيراني عبر تحقيق الاستقلال في مجال الطاقة بشراكات مع شركات عالمية مثل “توتال إنرجيز” ومشاريع الربط الكهربائي مع دول الخليج والأردن، إضافة إلى ضبط القرار الأمني والسياسي.
كما أشار رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى أن إغلاق مضيق هرمز يضع البلاد أمام تداعيات اقتصادية مباشرة، داعياً إلى تسريع إيجاد بدائل تضمن استمرار تدفق الصادرات النفطية وتطوير أنابيب نقل النفط والتعاقد مع شركات عالمية لتسويق الخام.
تشهد الساحة العراقية أيضاً انقسامات داخل هيئة “الحشد الشعبي” مع إعلان بعض الفصائل مثل “سرايا السلام” و”عصائب أهل الحق” خطوات نحو الانسحاب أو تسليم الأسلحة، مما يوجه ضربة قاسية لنفوذ طهران ويفتح الفرصة أمام العراق لرسم مساره المستقل بعيداً عن الهيمنة الإقليمية.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة