اعتراف كولومبيا بالسيادة الإسرائيلية على الجولان يجدد أزمة الهوية لأهالي القرى المحتلة


هذا الخبر بعنوان "بين الاحتلال وأزمة الهوية.. أهالي الجولان يواجهون اعتراف كولومبيا بإسرائيل" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تحول لافت بسياستها الخارجية تجاه الشرق الأوسط، أعلنت الحكومة الكولومبية مطلع الأسبوع اعترافها بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان السوري المحتل، في خطوة أثارت موجة استياء واسعة بين سكان القرى الجولانية الأربع الباقية تحت الاحتلال منذ عام 1967.
وقالت وزارة الخارجية الكولومبية، في بيان نشرته عبر موقعها الرسمي، إن القرار جاء في ضوء استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط، مشيرة إلى الأهمية الاستراتيجية لمرتفعات الجولان لأمن إسرائيل، ومؤكدة اعترافها بحق إسرائيل في حماية نفسها من التهديدات الخارجية.
وأعادت الخطوة الكولومبية نقاشاً لم يهدأ يوماً بين أهالي القرى الأربع الباقية وهي مجدل شمس وبقعاثا ومسعدة وعين قنية حول الهوية والجنسية والانتماء، في ظل واقع ديموغرافي وسياسي معقد فرضه الاحتلال منذ أكثر من خمسة عقود ونصف.
يستعيد توفيق منذر، من قرية مسعدة، حديثه لموقع تلفزيون سوريا رابطاً موقفه الرافض لأي اعتراف بالسيادة الإسرائيلية بإرث عائلي مثقل بالفقد، مشيراً إلى أن والده استشهد في حرب عام 1973 دفاعاً عن الجولان. ويروي مفارقة وضعه القانوني بحمله وثيقة سفر حمراء تحمل صفة إقامة دائمة لا تعترف به سورياً ولا إسرائيلياً بشكل كامل.
من جهتها، تروي ناديا، من قرية عين قنية، لموقع تلفزيون سوريا تجربة عائلية مختلفة، إذ تقول إنها بادرت منذ بدأت إسرائيل توسيع مشروعها ودخولها إلى محيط القنيطرة، إلى تهجير بناتها الثلاث نحو اليونان، خشية أن يأتي يوم تجد فيه أحفادها يخدمون في الجيش الإسرائيلي، وتصف الصراع مع إسرائيل بأنه في جوهره صراع على الأرض.
تأتي هذه الشهادات في سياق بيانات رسمية حديثة حصل عليها المرصد العربي لحقوق الإنسان في الجولان من سلطة السكان والهجرة الإسرائيلية، بموجب قانون حرية المعلومات، وتغطي الفترة من عام 2021 حتى نهاية عام 2024. وتظهر البيانات أن العدد الإجمالي لطلبات التجنس المقدمة خلال هذه السنوات الأربع بلغ 1525 طلباً، في حين يبلغ العدد الإجمالي لحملة الجنسية الإسرائيلية بين سكان القرى الأربع نحو 6013 شخصاً، أي ما نسبته 23% من إجمالي السكان المسجلين.
وتتصدر قرية مجدل شمس عدد طلبات التجنس بنسبة 51% من الإجمالي، تليها بقعاثا بنسبة 23%، ثم مسعدة بنسبة 16%، وأخيراً عين قنية بنسبة 10%. ورغم هذا الاتجاه التصاعدي النسبي، تشير الأرقام إلى أن الغالبية العظمى من السكان، نحو 77%، لا تزال تمتنع عن حمل الجنسية الإسرائيلية مفضلة وضع المققيم الدائم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة