تصعيد ألماني في مراجعة أوضاع اللاجئين السوريين وسحب الحماية من نحو ربع الحالات المدققة


هذا الخبر بعنوان "ألمانيا تشدد مراجعة أوضاع اللاجئين السوريين.. سحب الحماية من 23.2% من الحالات المدققة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شدّدت السلطات الألمانية إجراءات مراجعة أوضاع الحماية الممنوحة للاجئين السوريين، وشهد النصف الأول من العام الجاري ارتفاعاً ملحوظاً في نسب الحالات التي انتهت بإلغاء أو سحب وضع الحماية، بالتزامن مع انخفاض حاد في أعداد طلبات اللجوء الجديدة.
وأوضح رد الحكومة الألمانية على استفسار قدمته الكتلة البرلمانية لحزب «اليسار» أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) قام بمراجعة قرابة 8,320 حالة سورية خلال النصف الأول من عام 2026. وأسفرت هذه المراجعات عن سحب أو إلغاء وضع الحماية بنسبة بلغت 23.2%، وهي معدلات تفوق بكثير ما سجلته السنوات السابقة، حيث بلغت النسبة 3.7% في عام 2025 و3.1% في عام 2024.
وتأتي هذه التطورات على خلفية التحولات السياسية التي شهدتها سورية في أواخر عام 2024، والتي أعقبتها عودة أعداد كبيرة من السوريين إلى وطنهم القادمين من دول الجوار مثل تركيا ولبنان والأردن. واستناداً إلى تقديرات ألمانية تفيد بوجود تحسن نسبي في الأوضاع داخل سورية، وسّع المكتب الاتحادي نطاق مراجعاته ليشمل شرائح إضافية من اللاجئين السوريين.
وتستهدف المراجعات، بحسب الصحافة الألمانية، أصحاب ملفات اللجوء المتأخرة، والأشخاص الذين لا يُصنفون ضمن فئة من يحتاجون إلى حماية خاصة، أو من يُعتقد بقدرتهم على تأمين معيشتهم بشكل مستقل في سورية وتوفر شبكة اجتماعية وعائلية تدعمهم هناك. يذكر أن ألمانيا كانت قد علقت النظر في غالبية الطلبات السورية لفترة وجيزة إثر سقوط النظام السابق قبل استئنافها تدريجياً.
وفي المقابل، لا تزال عمليات الترحيل الفعلية إلى سورية ضيقة النطاق نظراً للصعوبات المتعلقة بالتنسيق مع السلطات السورية؛ إذ لم تُرصد سوى ثلاث عمليات إعادة فقط خلال النصف الأول من عام 2026. وقد انتقد حزب «يسار» هذه التوجهات، حيث أشارت خبيرة شؤون الهجرة في الحزب، كلارا بونغر، إلى أن الأوضاع الأمنية والمعيشية لم تتحسن بالشكل الكافي لفرض العودة القسرية، مطالبة بمنح استقرار إقامتي للسوريين المقيمين منذ أعوام طويلة.
على صعيد آخر، انخفضت طلبات اللجوء الجديدة للسوريين بصورة ملحوظة مسجلة نحو 5 آلاف طلب فقط في النصف الأول من 2026، مع وصول نسبة الرفض إلى 68.6%. وفي السياق ذاته، يندمج عدد متزايد من السوريين في سوق العمل الألمانية لسد النقص الحاصل في قطاعات كالتجزئة والمطاعم والرعاية الصحية، حيث بلغ عدد العاملين الخاضعين للتأمينات الاجتماعية في ولاية بافاريا وحدها نحو 30 ألف شخص بنسبة توظيف وصلت إلى 51.9%.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة