سوريا تخفض سعر الفيول الصناعي 15.8% لدعم الصناعات المحلية وتعزيز تنافسيتها


هذا الخبر بعنوان "خفض سعر الفيول الصناعي في سوريا.. وفورات تصل إلى 14% للصناعات" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الطاقة السورية عن خفض سعر طن الفيول الصناعي من 475 دولاراً إلى 400 دولار، بهدف تخفيف الأعباء المالية على المنشآت الصناعية وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المحلية. يأتي هذا القرار في ظل تفاوت ملحوظ في مدى استفادة القطاعات المختلفة، والذي يعتمد على حجم استهلاكها للفيول وموقعه ضمن بنية التكاليف الإجمالية.
يمثل هذا الخفض مبلغ 75 دولاراً للطن، أي ما يعادل حوالي 15.8% من السعر السابق. وتشير تقديرات الصناعيين إلى أن القرار قد أدى إلى انخفاض في تكاليف الإنتاج بنسب تتراوح بين 5% و14% في عدد من الصناعات، مع توقعات بوفورات شهرية قد تصل إلى آلاف الدولارات في بعض المنشآت.
في قطاع النسيج، أوضح أحد الصناعيين أن منشأته، التي تستهلك حوالي طنين من الفيول يومياً، ستوفر ما يقارب 4500 دولار شهرياً بفضل السعر الجديد، مما سيخفض تكلفة المنتج بنحو 7%. ويرى الصناعي أن هذا التراجع في تكلفة الطاقة يمكن أن يمنح الصناعات النسيجية، وخاصة النسيج الآلي، فرصة أكبر للمنافسة في الأسواق الخارجية، خاصة إذا تزامن مع خفض تكاليف الكهرباء والجمارك.
لا يقتصر تأثير القرار على الصناعات التي تعتمد مباشرة على الفيول، بل يمكن أن يمتد إلى قطاعات أخرى تستخدم المنتجات الصناعية كمدخلات إنتاج. ففي صناعة الكحول الإيثيلي، أفاد أحد الصناعيين بأن الفيول كان يشكل حوالي 35% من تكاليف الإنتاج، ويتوقع أن يؤدي انخفاض سعره إلى خفض التكلفة الإجمالية بنسبة تتراوح بين 5% و6%. هذا الانخفاض في تكلفة إنتاج الكحول الإيثيلي قد ينعكس بدوره على الصناعات التي تستخدمه كمادة أولية، مما يفتح المجال أمام انخفاض نسبي في تكاليف بعض المنتجات النهائية، تبعاً لطبيعة كل صناعة ومدى اعتمادها عليه.
بالنسبة للمنشآت التي تعتمد على الفيول في عمليات التجفيف، قدر أحد الصناعيين انخفاض تكاليف الإنتاج بنحو 10% بعد خفض سعر المادة، معتبراً أن تراجع النفقات التشغيلية سيعزز قدرة المنتجات على المنافسة في السوقين المحلية والخارجية.
تعد صناعة السكر من بين القطاعات الأكثر استهلاكاً للفيول، حيث تتجاوز احتياجات بعض المنشآت 130 طناً يومياً. وقد ساهم انخفاض سعر الفيول، بحسب تقديرات أحد العاملين في القطاع، في خفض تكلفة الإنتاج بأكثر من 14%.
يبقى انتقال هذا الانخفاض إلى المستهلك مرهوناً باستمرار تراجع كلفة الإنتاج مستقبلاً، بالإضافة إلى عوامل أخرى مؤثرة في السعر النهائي مثل تكاليف الكهرباء والمواد الأولية والنقل والجمارك، وهوامش التشغيل، وحركة العرض والطلب.
يعكس القرار محاولة لتخفيف أحد أبرز بنود التكلفة في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، إلا أن حجم الأثر الاقتصادي لن يكون متساوياً بين جميع القطاعات. فكلما ارتفعت حصة الفيول من تكلفة الإنتاج، كان تأثير خفض سعره أكثر وضوحاً على المنشأة، بينما قد يكون محدوداً في الصناعات التي تعتمد بدرجة أكبر على مواد أو مصادر طاقة أخرى.
بالنسبة للصناعيين، فإن خفض سعر الفيول لا يرتبط فقط بتقليص النفقات الحالية، بل بقدرة المنشآت على الحفاظ على مستويات إنتاج أكثر استقراراً وتحسين موقع المنتجات السورية في الأسواق المحلية والخارجية. أما بالنسبة للمستهلك، فمدى انعكاس القرار على الأسعار سيبقى مرتبطاً بتطور بقية عناصر التكلفة وظروف السوق خلال المرحلة المقبلة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد