وفاة الشاب محمد غميرة تحت الضرب في مخفر الحفة تعيد فتح ملف التعذيب بالسجون السورية


هذا الخبر بعنوان "وفاة محمد غميرة.. الضرب في سجون سوريا الجديدة" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يخرج محمد غميرة من مخفر الحفة إلى القضاء لينظر في قضيته بل إلى مستشفى اللاذقية الجامعي لعلاجه من آثار العنف الذي تعرض له بالمخفر والذي أدى في نهاية الأمر إلى وفاته متأثراً بالضرب الذي أصابه خلال فترة احتجازه، ما أثار موجة انتقادات واسعة وأعاد إلى الواجهة ذاكرة سوداء من التعذيب في السجون السورية التي لم تنجح بعد بالانتقال إلى مراكز احتجاز خالية من العنف والتعذيب.
توفي الشاب محمد غميرة أمس 16 آب 2026 بعد أيام أمضاها في مستشفى اللاذقية الجامعي الذي نقل إليه من مركز احتجاز في مخفر الحفة والذي تعرض فيه للضرب، وفق ما أكده بيان وزارة الطوارئ ووزيرها رائد الصالح الذي سجل موقفاً هو الأول من نوعه للوزارة تجاه حالات العنف في السجون منذ تولي صالج الحقيبة الوزارية.
محمد حسام الدين غميرة، من أبناء مدينة الحفة، ومتطوع سابق في الدفاع المدني السوري، وعمل لاحقاً ضمن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بدأت قضيته بعد توقيفه في قسم شرطة الحفة على خلفية شكوى بحقه، ثم خرج من الاحتجاز بحالة صحية حرجة ونقل إلى المستشفى، حيث عانى من نزيف دماغي ونزيف في الجهاز الهضمي، وكان مصاباً بمرض الناعور وهو اضطراب يؤثر في تخثر الدم ويزيد خطورة أي نزيف يتعرض له المصاب.
وصف الصالح ما حدث بأنه جرح عميق في كرامة كل سوري، وقال إن السوريين ضحوا للوصول إلى دولة تصون كرامتهم وتحفظ إنسانيتهم، مؤكداً ضرورة تحقيق العدالة والمحاسبة.
أثارت وفاة غميرة مواقف منددة من شخصيات سورية سياسية وحقوقية، وقال الرئيس الأسبق للائتلاف الوطني السوري أحمد معاذ الخطيب عبر حسابه الشخصي إن محمد غميرة في ذمة الله نتيجة ضرب أدى إلى الموت متسائلاً عما إذا كانت توجد شجاعة لدى أحد ليستقيل. بينما وصف الباحث السوري أحمد أبازيد الضحية بأنه شهيد التعذيب والصمت، وربط القضية بحق السوريين في الحرية والكرامة، واعتبر أن المشكلة تتعلق بطريقة إدارة الاعتقال والتحقيق ومراكز الاحتجاز.
طالب الناشط عمر الحريري بدولة لا تتحرك بعد التعذيب والموت، داعياً لعدم إحياء صور معتقلات الأسد وأن تنتهي الحادثة بإحقاق العدالة. ومن جهتها، رفضت الرابطة السورية لحقوق الإنسان اعتبار ما حدث خطأ فردياً، وطالبت بتحقيق قضائي مستقل وشفاف وعادل وتوقيف كل من يشتبه بتورطه.
يذكر أن حالات أخرى مشابهة سُجلت سابقاً مثل وفاة لؤي طيارة في حمص، وأحمد خضور في طرطوس، ويوسف اللباد في دمشق، وعبد الرحمن جعجول في حلب.
يُشار إلى أن القانون 16 لعام 2022 نص على تجريم التعذيب، كما تنص المادة 18 من الإعلان الدستوري على صون كرامة الإنسان وحرمة الجسد ومنع التعذيب. وأعلنت وزارة الداخلية تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات وفاة غميرة ووعدت بإصدار النتائج خلال 3 أيام.
ثقافة
سياسة
سياسة
سياسة